الملا فتح الله الكاشاني

86

زبدة التفاسير

* ( حَكِيماً ) * لا يعاقب إلا من يستحقّ العذاب على وفق حكمته . * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا ) * بكلّ ما يجب الايمان به * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * الخالصة * ( سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * تحت أشجارها وقصورها * ( الأَنْهارُ ) * ماء الأنهار * ( خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * قدّم ذكر الكفّار ووعيدهم على ذكر المؤمنين ووعدهم ، لأنّ الكلام فيهم وذكر المؤمنين بالعرض . * ( لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) * طهرت من الحيض والنفاس ، ومن سائر المعائب والأدناس ، والأخلاق الذميمة والطباع الرديئة ، ولا يفعلن ما يوحش أزواجهنّ ، ولا يوجد فيهنّ ما ينفّر عنهنّ . * ( ونُدْخِلُهُمْ ظِلاً ظَلِيلاً ) * هو صفة مشتقّة من الظلّ لتأكيده ، كقولهم : شمس شامس ، ويوم أيوم ، وليل أليل ، وداهية دهياء . والمعنى : ندخلهم فينانا « 1 » لا جوب فيه ، أي : كثير الأفنان منبسطا متّصلا لا فرج فيه ، لشدّة التفاف الأشجار دائما لا تنسخه الشمس . وهو إشارة إلى النعمة التامّة الدائمة . إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّه نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِه إِنَّ اللَّه كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 ) ثم أمر اللَّه سبحانه عباده بردّ الأمانة إلى أهلها ، وبالحكومة على طريق العدالة ، فإنّهما من معظم الأمور الَّتي بها تنتظم أمور المعاش ، وبها يحصل الفوز يوم المعاد ، فلذا خصّصه بين الأعمال الصالحة الَّتي تثمر الوصول إلى جنّات قد مرّ نعتها آنفا ، فقال : * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * خطاب عامّ لكلّ أحد من المكلَّفين في كلّ أمانة من أمانات اللَّه الَّتي هي أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده فيما

--> ( 1 ) أي : ظلَّا طويلا ممتدّا . والجوب : جمع جوبة ، وهي الفرجة . والفنن : الغصن المستقيم ، جمعه : أفنان .